متابعة العدل في المجتمع الإسرائيلي

5 أيلول/سبتمبر 2011

يوم السبت الماضي قرأنا قطعة من التوراة “شوفتيم” (القضاة) التي تحتوي على آية “العدل ، العدل يقتضي عليك متابعته” وهو ما كان يتلائم عملياً مع نهاية الأسبوع الماضي، حيث نزل نحو نصف مليون شخص إسرائيلي من مختلف أنحاء المدن الإسرائيلية إلى الشوارع في أكبر المظاهرات في تاريخنا من أجل العدالة في المجتمع، وهذا يمثل نحو 6.3 ٪ من عدد السكان عندنا، أي ما يعادل مظاهرة من19,600,000 شخص في المجتمع الأميركي!!).

طوال فصل الصيف في إسرائيل، كان الشباب يقودون حركة الإحتجاج من أجل مجتمع أكثر عدلاً في إسرائيل.قد أعادوا الأمل في قلوب وعقول الإسرائيليين،صغاراً وكباراً، العلمانيين والمتدينين، السفارديم والأشكنازيين،الطبقة الوسطى والفقيرة، العرب واليهود. كانت هذه الحملة متعددة الأوجه، متعددة الأبعاد،حملة متنوعة التي تحاول أن تكون شاملة قدر الإمكان في المجتمع الإسرائيلي المنقسم إنقساماً كبيراً في أغلب الأحيان .

فكرة إسرائيل كمجتمع عادل ليست بجديدة؛ إنها واردة في إعلاننا للإستقلال:

“دولة إسرائيل… ستعزز تطويرها للبلاد لمنفعة جميع سكانها؛ سيكون أساسها الحرية، العدل والسلام كما تنبأ أنبياء إسرائيل”.

في الواقع هذه الفكرة تعود إلى أنبياء إسرائيل السابقين،خاصة أشعيا النبي.

قبل بضعة أسابيع، أعطيت عظة السبت “خازون” ، رؤيا السبت، التي إتخذت إسمها بعد سفر أشعيا (الفصل الأول)، التي تقرأ في الكنس في جميع أنحاء العالم اليهودي يوم السبت،حينما نستهل قراءة سفر التثنية، المعروفة بإسم “بارشت دفريم” في هذا الفصل المعروف جداً، يتحدث النبي عن إستعادة وتجديد الشعب اليهودي للقدس ويقول:”سيتم تسليم القدس بالعدل وهؤلاء الذين يعودون للعيش هناك سيعيشون بالبر.”

ومرة أخرى توارد لخاطرنا يوم السبت الماضي- في كل من قراءة التوراة والهفتاراة(قراءة نبوية، من سفر أشعيا أيضاً)،حول محور متابعة العدل في أرضنا.

نتيجة لذلك فقد أجملت كلها لتتلائم وترتقي حيث أن ما يقارب 500,000 شخص خرجوا من أجل إصدار نداء للحكومة الإسرائيلية-وللعالم- بأننا ننشد لخلق مجتمع عادل في الأرض،الذي سيكون عادلاً ومنصفاً لجميع المواطنين في هذا البلد. مما يجدر ذكره أن العديد من الأشخاص في إسرائيل يشاطرون هذه القيمة الأساسية،وعبروا عنها في الليلة الأخيرة هذه بطريقة مجدية،دون أي خطابات عنيفة أو ردود أفعال.

نأمل بأن يكون هذا مقدمة لعهد جديد به تعود إسرائيل لقيمها الأساسية،والتي يعود مردودها إليها،سواء على المستوى العقائدي بالإضافة إلى العملي!

الحاخام د. رون كرونيش

We thank Rania Akroush for translating this post into Arabic. The English version is available here.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: