شاركت بالبرنامج بهدف الإستماع

עברית | English

شاركت ب face to face  بهدف الإستماع.

حدثتني أم لصديق مقرب لي عن البرنامج، ظانة بأن المشروع قد يثير فضولي.

ترددت في البدايه في تقديم الطلب, تساءلت عن مدى إستفادتي، هل أملك من الوقت ما ستحتاجه المشاركه في البرنامج، لكني قررت المشاركة.

:أرسلت نصا إنشائيا طويلا عن نفسي، تمت دعوتي لمقابله وبعدها للقاء أولي, حدد اللقاء الأولي استمرارية مشاركتي في البرنامج. تواجد في اللقاء الأولي ما يقارب ال 30 مشارك من أبناء جيلي، إسرائيليين وفلسطينيين ومن كل الأديان، لقد كانت تلك المرة الأولى التي أجالس بها فلسطينيين، طرف الصراع الآخر المتواجد خلف الحاجز, بل أنها كانت المرة الأولى التي أحادث بها فلسطينيين أبناء جيلي. أدركت حينذاك مدى نقص المعرفة التي أملك، وعن مدى معرفتي السطحيه بالصراع وبالطرف الآخر.

بعد اللقاء، لم يكن بداخلي أي تردد، قررت بأني سأشارك في الرنامج, وبدأت أفهم مدى أهمية المشاركه بالنسبه لي- هل من المعقول أن يعيش الإنسان هذا الصراع بدون أن يكون على علم بالجانب الآخر؟ كيف لي أن أتخذ القرارات المتعلقة بالجانب الآخر بدون أي معرفه حقيقيه به؟

مع مروري بمراحل البرنامج, توضحت لي الحاجة للحوار أكثر وأكثر. تعرفنا على بعضنا البعض أكثر مع مرور الوقت، بدأت العلاقات تتوطد بين أفراد المجموعة، تساقطت الحواجز الشخصية وبدأنا بالتعارف الشخصي، كل فرد منا مختلف عن الأخر، لكل منا آرائه وأحلامه وطموحاته الخاصة. كما توطدت علاقاتنا الشخصية أكثر مع مرور الوقت وأصبحت أكثر شخصيه وصريحه، لم نخف من المشاركة أو من المشاجرة أحيانا. خطوه بخطوه، ومع الشعور الرائع والمميز، بدأت المواضيع الصعبة والمؤلمة بالظهور، مواضيع صعبه ومؤلمه للجانبين, الفلسطيني والإسرائيلي، وبالتالي، حصلت النقاشات المريرة والمحادثات الصارمة.

في البداية، شعرت بالخوف من اختلاف الرأي، لكني تعلمت بأنها مهمة، ضرورية وحيوية. كان الجو السائد في المجموعة مليء بالدفيء والاحتواء، يستطيع كل فرد من أفراد المجموعة أن يعبر عن نفسه و آرائه، حتى في المواضيع الصعبة، ودائما تواجد جو من المشاركة والاحترام المتبادل.

كان السفر للمخيم الصيفي في الولايات المتحدة ذو أهميه كبيره لي وللمجموعة. سافرنا كمجموعه واحده، تعرفنا على صراعات أخرى، تعلمنا عن التغيير والسلام وتقبل الآخر.

سُألت في كثير من الاحيان عن عن التجربة المميزצ التي حصلت عليها من خلال مشاركتي بface to face. لكني واجهت صعوبة لتحديد الجواب دائما, من الصعب تحديد التجربة المميزة من بين من التجارب المميزة الكثيرة التي مررت بها- لكني أفضل الحديث عن تجربة ال open space التي حدثت في المخيم, بحيث قمنا بالحديث عن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. مع أن أطرف الحوار كانوا من جميع البلدان المشاركة في المخيم- إيرلندا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، إلا أن الادعاءات الصعبة طرحت من الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني. كان الحوار من ناحيتي شديد الصعوبة، صممت على آرائي، مثلت طرفي أمام طرف أصدقائي الفلسطينيين. مع صعوبة المناقشة، وعند انتهائها، غادرنا الحلقة سويا، بدون أية فروقات كانت، جنسيه أو عرقيه أو دينيه- تعانقنا سويا متجهين كالأصدقاء لوجبة الغداء.

أقص عليكم تجربتي لأنها من علمتني درسي المهم: من الممكن أن لا نتفق ومن الممكن أن نتشاجر. من الممكن أن تؤمن بآرائك بشدة، من الممكن أن لا تقتنع، ولكن، كل هذا، لا يتعارض مع أن تكون منفتح ومحتوي، لا يتعارض مع أن تصغي بحق، أن تحترم وتتقبل آراء مختلفة لتلك التي لديك. أتساءل عن كمية المشاكل التي قد تحل لو كان باستطاعتنا أن نتشاجر ليعلو صوتنا لحدود السماء، وأن نتناول لطعام سويا بعدها؟ أتساءل عن كمية الحروب التي باستطاعتنا منعها لو أننا ننظر لغيرنا بعين الإنسان للإنسان أولا، وبعدها الأفكار والآراء التي نحملها؟

كان المخيم بالنسبة لي تجربة رائعه, غيرت نظرتي للعالم، فقد جعلني المخيم أؤمن ولأول مره بمقدرتي على التأثير، ليس فقط على نفسي، بل على أصدقائي في المجموعة أيضا، بحيث ظهرت قوتي الحقيقية لتحقيق التغيير لدى الأشخاص الآخرين، لقيادة أناس آخرين ليمروا بالتجربة التي مررت بها، لخلق الحلول. كان الرجوع للبلاد صعبا ومؤلما، بسبب الاشتياق والحزن لانتهاء تجربة رائعة كهذه، وأيضا بسبب الرجوع للواقع المرير، واقع الصراع والكره والعدائية وعدم التفهم والتقبل لدى الطرفين. واقع مختلف تماما عن الفقاعة الإيجابية الداعية للسلام الخاصة ب face to face، عدنا لواقع فيه التسامح والإصغاء والاحترام ليست من المعايير المفهومة ضمنا. واقع يتطلب التعديل.

نظمنا قبل حوالي أسبوعين يوم حواري، فمنا بتنظيمه سويا، المجموعة بكاملها. شارك أصدقائنا بهذا اليوم، طلبنا إعطائهم فرصة المرور بتحربة الحوار الفلسطيني الإسرائيلي، ليصغوا وليتكلموا بما يتناسب مع قيم الاحترام والإصغاء التي تعلمنا في face to face. شعرت بفخر لا يوصف من نجاحنا في بناء هذا اليوم كمجموعه، من نتيجة تحقيقنا لرسالة face to face, رسالة تفاهم وإصغاء والتي تحققت رغم اختلافات الآراء.

شاركت في face to face بهدف الإصغاء، وقد تعلمت الآن كيفية الإصغاء. أنا ممتنه على كل لحظه حظيت بها في face to face وعلى التغيير الذي حصل لي وإيماني بأني قادرة على التغيير.

gefen جيفن شماع هي مشاركة في مجموعة وجه لوجه / إيمان لإيمان 2012 القدس , برنامج للحوار والاختلاط الاجتماعي-العالمي. يتم هذا البرنامج بالتعاون مع كلية أوبورن اللاهوتية في نيويورك ومجلس التنسيق بين الأديان في إسرائيل هي الشريكة المحلية والمسؤولة عن ادارة المشروع بالقدس.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: