“أحب لصديقك ما تحب لنفسك”

ספר תורהبقلم: الدكتور رون كرونش

ان جملة الافتتاح في (سفر القديسين)، والتي قرأناها قبل عدة سبوت في الكنس في جميع انحاء اسرائيل، والتي تبدأ بالكلمات كونوا قديسين، توضح في سياقها كيف يمكننا أن نكون قديسين (اللاويين 19). فبدون شك فان هذه الجملة هي من أهم الجمل في التوراة، وهي التي وجهتني كممثل لمجلس التنسيق بين الأديان كي أنشر بالاشتراك مع قسم الديانات التابع لجمعية سكروبو في تورونتو، نشرة أحب لصديقك ما تحب لنفسك، وهذا الموضوع يظهر ليس عند أقل من 12 ديانة في العالم.

هذه الآيات من (سفر اللاويين 19، الآيات 18-19) تجبرنا على أن نسأل السؤال التالي: كيف يمكننا أن نعرف كلمة صديقك؟ توجد مادة كثيرة جدا تتناول التعريفات المختلفة لهذه الكلمة. التعريف الملائم لسياق النص في التوارة لكلمة صديقكهي فقط للذي ينتمي للشعب اليهودي، فعندما توازي الكلمات أخوك، زميلكو صديقككلمة أبناء شعبك، بمعنى الشعب اليهودي. في أيامنا هذه يستعملون مصطلح صديقكفي اللغة العبرية من أجل أن يعبروا عن صديق قريب جدا، وفي بعض الأحيان للتعبير عن الزوج\الزوجة، فاذا قارناها مع اللغة الإنجليزية، فانهم يترجمونها ب جار، فاذا كان السؤال هكذا، فمن هم جيراننا أو أصدقائنا المقربون اليوم؟ هل هم فقط أولائك التابعون للشعب اليهودي، أو ربما يمكننا أن نوسع معنى هذه الكلمة من أجل ان نشمل كل البشر في بلادنا أو في الكرة الأرضية جميعها؟ هل هذا طلب مبالغ فيه؟

الآيات من (سفر اللاويين 19، الآيات 33-34) ينيرون عيوننا ويطرحون علينا تفسيرا اوسع من أن نكتفي ب أحببتأبناء شعبك وحدهم، فعندما يتناولون الآخر، الغرباء، الذين يعيشون وسط الشعب اليهودي. كيف علينا أن نتعامل معهم؟ التوراة تقول بشكل واضح – وأحببت له مثلما أحببت لنفسك، لماذا؟ لأن غريبا كنت في أرض مصر، بمعنى أنه بسبب تاريخنا كأقلية ملاحقة بأرض غريبة. لذلك علينا أن نكون حساسين تجاه المواطنيين غير اليهود الذين يعيشون بيننا.

هذه الآيات قد تكون تفسيرات مختلفة عندما يتعلق الأمر باليهود الذين يعيشون في الخارج، بالمقارنة مع اليهود الذين يعيشون في دولة اسرائيل. في الخارج، فان اليهود لا يعيشون عيشة قبلية كما كان في السابق. واليوم ففي المجتمعات متعددة الثقافات، توجد امامنا فرص كبيرة في أن نلتقي جارا نصرانيا أو مسلما، أو ابن دين أو ثقافة أو قومية أخرى. هل نستطيع أن نتعامل بشكل مختلف مع اليهودي أوغير اليهودي في مجتمع ديمقراطي معاصر؟ الجواب هو: لا، لا نستطيع، لذلك علينا أن نتخذ في هذا الوضع تفسيرا كونيا من أن أجل أن نلائم الآية احب لصديقك ما تحب لنفسكمع أيامنا هذه.

مع هذا، فان طبيعة الانسان ان يحب عائلته وشعبه أكثر من الذي لا يتواجد في دائرته الجماعية، فربما هذا هو معنى المقولة أحب لصديقك ما تحب لنفسكبالتأكيد فان البعد العائلي او الفردي موجود في هذا الفرض. يمكننا ان نجد توترا بين كلا المعنيين، الكوني والفردي. هذا التوتر نجم عن تعريف اسرائيل كدولة للشعب اليهودي، خصوصا عندما تشكل الدولة ملجأ للشعب اليهودي بعد سنوات طويلة من الملاحقة والعذاب، لذلك فان لقانون العودة (عودة اليهود الى أرض اسرائيل) توجد مكانة مهمة جدا، فمن الناحية النظرية يسمح لليهود في كل انحاء العالم بالعودة الى البلاد.

ولكن هل دولة اسرائيل هي فقط لليهود؟ هل يوجد مكان للأقليات التي تعيش على أرضها، عرب اسرائيل، نصارى او مسلمين؟ حسب التوراة فالجواب واضح كالوطني منكم يكون لكم الغريب النازل عندكمبمعنى أنه علينا ان نحبهم كما نحب أنفسنا، وأن نراهم مواطنين متساين معنا، ونراهم مؤهلين لأن يحصلوا على مسوآة كاملة في الحقوق، بمعنى آخر، على دولة اسرائيل، والتي تتطلع لأن تكون دولة يهودية وكذلك ديموقراطية، أن تتعامل مع الأمرين السابقين، كأمر ضروري، علينا أن نحب اخوتنا وأخواتنا اليهود كعائلة تاريخية خاصة، وفي نفس الوقت علينا ان نحب الغرباء كما نحب انفسنا، علينا أن نتعامل مع غير اليهود الذين يعيشون بين ظهرانينا، بنفس الاحترام الذي نرجوه لأنفسنا، فاذا فعلنا ذلك، عندها سننجح في أن نكون قديسينفي الأرض المقدسة اليوم.

.

http://www.huffingtonpost.com/ron-kronish/love-the-stranger-as-yourself_b_3111714.html

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: